عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

701

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

نجوم سماء كلّما انقضّ كوكب * بدا كوكب تأوي إليه كواكبه وما زال منهم حيث كانوا مسوّد * تسير المعالي حيث سارت ركائبه لا يفقد منهم زعيم . . إلّا سدّ مسدّه رجل عظيم ، وكلّما غاب منهم نجيب . . سدّوا معاوز فقده بلبيب ، قال الشّريف الرّضيّ [ في « ديوانه » 1 / 500 من الخفيف ] : كلّما غاب من بني خلف بد * ر يضيء الظّلام أخلف بدرا نفض الدّهر منهم ثمّ أعيو * ه بدورا من المطالع تترى وما زال والدي على فعله الجميل وسعيه الجليل إلى أن توفّي على ذكر اللّه في يوم الجمعة ( 21 ) جمادى الأولى من سنة ( 1324 ه ) « 1 » . ولنعد على البدء . . فممّن سكن سيئون : العلّامة الجليل السّيّد عليّ بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن عليّ بن عقيل السّقّاف « 2 » . همام يلمعيّ من قريش * كأنّ جبينه فلق الصّباح « 3 » عليه سيمياء المجد باد * وعنوان الفضائل والسّماح كان أبوه يتردّد إلى سيئون ، ثمّ اقترن بسلامة بنت الحبيب عليّ « 4 » بن عمر بن طه بن عمر السّقّاف ، فأولدها إيّاه . وفي « المواهب والمنن » : ( أنّ والد السّيّد عليّ كان يتردّد إلى الحاوي على حصان معه إلى عند القطب الحدّاد ، وكان ساكنا بالمسفلة ، وله ابن يقال له :

--> ( 1 ) ولم يعقب الحبيب عبيد اللّه من الذكور سوى ابنه عبد الرحمن مؤلف الكتاب ، وثلاث بنات ، أعلمهن وأشهرهن ذكرا الشريفة علوية التي كانت تعقد مجالس العلم للنساء فيأتينها من أطراف البلد ، بل ومن خارجها للانتفاع بها ، وكان مجلسها يعقد مرتين في الأسبوع ، وقد توفيت حدود سنة ( 1380 ه ) . « التلخيص » ( 143 ) . ( 2 ) ولد الحبيب علي بن عبد اللّه بسيئون ، وتوفي بها كما ذكر المؤلف ، أما والده . . فمقبور بقسم ، توفي بها سنة ( 1123 ه ) . ( 3 ) البيتان من الوافر ، وهما للشريف الرضي في « ديوانه » ( 1 / 246 ) بتغيير يسير . ( 4 ) ولد بسيئون سنة ( 1020 ه ) ، وتوفي سنة ( 1074 ه ) ، كان من علماء سيئون البارزين ، تولى الإفتاء والقضاء بها . « التلخيص » ( 25 ) .